أحمد عبد الباقي
310
سامرا
الذي كان يهبط منه المغيرون من الشمال إلى الجنوب . وفي هذا المكان بنى ذو القرنين سده بحجارة الحديد ، وبارتفاع وسمك يعجز المغيرون عن اجتيازه أو اجتياحه ، وبذلك أمن أهل الجنوب من غارات القبائل الشمالية عليهم . 4 - الواثق باللّه والشعر والشعراء : الواثق باللّه والشعر : كان الواثق باللّه أديبا فصيحا وسمي المأمون الأصغر لسعة علمه وغزارة أدبه . كما كان شاعرا ويروي الشعر والاخبار بحيث لم يكن في خلفاء بني العباس أكثر رواية للشعر منه ، وله شعر جيد . ومما نسب اليه قوله « 41 » : تنح عن القبيح ولا ترده * ومن أوليته حسنا فزده ستلقى من عدوك كل كيد * إذا كاد العدو ولم تكده وقوله « 42 » : دع المقادير تجري في أعنتها * واصبر فليس لها صبر على حال تريك يوما وضيع القدر مرتفعا * إلى السماء ويوما تخفض العالي وهي أبيات عادية في لغتها وبسيطة في معانيها المألوفة . الا انه له أشعارا أخرى تمتاز بعذوبة ألفاظها ورقة معانيها ، تلك التي
--> ( 41 ) خلاصة الذهب المسبوك / 224 . ( 42 ) نفس المصدر .